ابن سعد

93

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) المنذر ثم نزلا منا بمثل الذي نزلت به رجونا عطفهما وعائدتهما وأنت خير المكفولين . ويقال إنه قال يومئذ أبو صرد : إنما في هذه الحظائر أخواتك وعماتك وخالاتك وبنات عمك وبنات خالاتك وأبعدهن قريب منك . بأبي أنت وأمي ! إنهن حضنك في حجورهن وأرضعنك بثديهن وتوركنك على أوراكهن . وأنت خير المكفولين . [ فقال رسول الله . ص : ، إن أحسن الحديث أصدقه وعندي من ترون من المسلمين أفأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ ، فقالوا : يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا . وما كنا لنعدل بالأحساب شيئا . فرد علينا أبناءنا ونساءنا . فقال النبي . ص : ، أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وأسأل لكم الناس فإذا صليت بالناس الظهر فقولوا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله . فإني سأقول لكم ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم . وسأطلب لكم إلى الناس ، . فلما صلى رسول الله . ص . الظهر . قاموا فتكلموا بالذي قال لهم رسول الله . ص . فرد عليهم رسول الله . ص . ما كان له ولبني عبد المطلب . ورد المهاجرون ورد الأنصار . وسأل لهم قبائل العرب فاتفقوا على قول واحد بتسليمهم ورضاهم ودفع ما كان في أيديهم من السبي إلا قوما تمسكوا بما في أيديهم فأعطاهم إبلا عوضا من ذلك . ] 116 / 1 ذكر وفاة آمنة أم رسول الله . ص قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي . أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال : وحدثنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : وحدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : وحدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه عن ابن عباس . دخل حديث بعضهم في حديث بعض . قالوا : كان رسول الله . ص . مع أمه آمنة بنت وهب . فلما بلغ ست سنين خرجت به إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به . ومعه أم أيمن تحضنه وهم على بعيرين . فنزلت به في دار النابغة . فأقامت به عندهم شهرا . فكان رسول الله . ص . يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك . لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفه وقال : ، [ كنت ألاعب أنيسة جارية من الأنصار على هذا الأطم وكنت مع غلمان من أخوالي نطير طائرا كان يقع عليه ، . ونظر إلى الدار فقال : ، ههنا نزلت بي